النووي

127

المجموع

الحديث بأن يحيى بن العلاء ضعيف ، وعبيد الله بن الوليد هالك ، وإبراهيم بن عبيد الله مجهول ، فأي حجه في رواية ضعيف عن هالك عن مجهول ثم والد عبادة بن الصامت لم يدرك الاسلام فكيف بجده ؟ والله تعالى اعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن قال : أنت - وأشار بثلاث أصابع ونوى الطلاق الثلاث - لم يقع شئ ، لان قوله : أنت ليس من ألفاظ الطلاق ، فلو أوقعنا الطلاق لكان بالنية من غير لفظ ، وإن قال : أنت طالق هكذا ، وأشار بثلاث أصابع وقع الثلاث ، لان الإشارة بالأصابع مع قوله هكذا بمنزلة النية في بيان العدد ، وان قال : أردت بعد الإصبعين المقبوضتين قبل ، لأنه يحتمل ما يدعيه ، وان قال : أنت طالق ، وأشار بالأصابع ولم يقل هكذا ، وقال أردت واحدة ولم أرد العدد قبل ، لأنه يحتمل ما يدعيه . ( فصل ) وان قال أنت طالق واحدة في اثنتين نظرت - فإن نوى طلقة واحدة مع اثنتين - وقعت ثلاث لان " في " تستعمل بمعنى " مع " والدليل عليه قوله عز وجل " فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " والمراد مع عبادي فإن لم يكن له نية نظرت - فإن لم يعرف الحساب ولا نوى مقتضاه في الحساب - طلقت طلقة واحدة بقوله أنت طالق ، ولا يقع بقوله في اثنتين شئ ، لأنه لا يعرف مقتضاه فلم يلزمه حكمه ، كالأعجمي إذا طلق بالعربية وهو لا يعرف معناه ، وان نوى مقتضاه في الحساب ففيه وجهان . ( أحدهما ) وهو قول أبى بكر الصيرفي انه يقع طلقتان ، لأنه أراد موجبه في الحساب ، وموجبه في الحساب طلقتان . ( والثاني ) وهو المذهب انه لا يقع الا طلقة واحدة لأنه إذا لم يعلم مقتضاه لم يلزمه حكمه ، كالأعجمي إذا طلق بالعربية وهو لا يعلم ، وقال أردت مقتضاه في العربية ، فإن كان عالما بالحساب نظرت - فإن نوى موجبه في الحساب - طلقت طلقتين لان موجبه في الحساب طلقتان . وان قال أردت واحدة في اثنتين باقيتين طلقت واحدة ، لأنه يحتمل ما يدعيه كقوله : له عندي ثوب في منديل ،